كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

قال إسحاق: في الأصل كما قال1 إذا استيقنت, فأما إذا قيل إنه طلقك فأنكر حلفته وقامت عنده2.
[1359-] قلت: رجل رمى امرأة بما فعلت في الجاهلية؟
قال: عليه الحد3.
قال إسحاق: كما قال شديدا لحرمة الإسلام4.
__________
1 في ع بلفظ "قال إسحاق في إلا هو كما قال, قلت إذا استيقنت".
2 وافق الإمام إسحاق الإمام أحمد في أصل المسألة، وقيدها بما إذا استيقنت ذلك، كأن سمعت منه مباشرة أو تواتر لها الخبر، فأما إذا لم تستيقن ذلك وسمعته من غيره وجحد ذلك حلفته وأقامت معه.
3 ذكر ابن قدامة في المغني أن للإمام أحمد روايتين فيما إذا قال الرجل: زنيت في شركك, إحداهما هذه, لأن القذف وجد في حال كونه محصناً, ورجح الرواية القائلة بأنه لا حد عليه بقوله، ولنا: أنه أضاف إلى حال ناقصة أشبه ما لو قذفه في حال الشرك، ولأنه قذفه بما لا يوجب الحد على المقذوف فأشبه ما لو قذفه بالوطء دون الفرج.
وقد أورد ابن مفلح في المبدع سؤال الكوسج وجواب الإمام أحمد عليه, وقال ابن قدامة: "وهذا كله فيما إذا ثبت زنى المقذوف في الشرك، فأما إذا ثبت عدم الزنى في الشرك فعلى القاذف الحد، لأنه يعلم كذبه، وكذلك يجب عليه الحد إن لم تعرف الحقيقة على الأصح.
[] راجع: المغني: 8/228-229, المبدع: 9/87, الإشراف: 10/206.
4 وقد علل بهذا التعليل الذي علل به الإمام إسحاق هنا ابن مفلح في المبدع: 7/87.

الصفحة 1981