كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 5)

[1424-] قلت: قصر الصلاة1 بمنى (وعرفات) 2؟
قال: أما أهل مكة فلا يقصرون،3 وأما من أقام بمكة ثم خرج إلى منى وهو يريد بلده قصر الصلاة، لأنه أنشأ السفر حين خرج إلى منى.4
قال إسحاق: يقصرون كلهم،5 [ع-85/أ] لما سَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم
__________
1 القَصْرُ والقِصر: من كل شيء خلاف الطول. لسان العرب 5/95، القاموس المحيط 2/121.
وقصر الصلاة: ردها من أربع ركعات إلى ركعتين، مأخوذة من قصر الشيء: إذا أنقصه، ويجوز أن يكون قصرها حبسها عن إتمامها، مأخوذ من قصر الشيء: إذا حبسه.
المطلع على أبواب المقنع ص 103.
2 في ظ "وبعرفات" بزيادة الباء، والأولى حذفها كما أثبته من ع، يؤيده رواية عبد الله لها في المسائل كذلك.
3 ووجه ذلك أنهم في غير سفر بعيد، فلم يجز لهم القصر، كغير من بعرفة ومزدلفة. المغني 3/427.
4 روى هذه المسألة بنصها ابنه عبد الله برقم 780 ص 21، وقريباً منها برقم 781، 858 ص 228.
5 حكى ذلك عنه أيضاً ابن المنذر في الإشراف ق 136أ.
ونقل عنه أنه موافق للإمام أحمد في أن أهل مكة لا يقصرون.
قال الترمذي في سننه 3/229:" قال بعض أهل العلم ليس لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى إلا من كان بمنى مسافراً " وذكر منهم أحمد وإسحاق. وكذلك في تحفة الأحوذي 3/632، كما نقل عنه ذلك البغوي في شرح السنة 7/156

الصفحة 2140