كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 5)

قال إسحاق: كما قال، لما قال جل ذكره {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} .1
[1585-] قلت: محرم نظر إلى امرأته [بشهوة] 2 (حتى انتشر) ،3 أو لمس من شهوة؟
قال: إذا ردد النظر أعجب إلي أن يهريق دماً.
قال إسحاق: كما قال، ولو أمنى كذلك (بعد أيضاً إذ لم يمس) .4
__________
1 الزمر، آية 65.
2 ساقطة من ظ، والمناسب للسياق إثباتها كما في ع.
3 في ع (حتى إذا انتشر) بزيادة (إذا) .
4 في ع "أيضاً بعد إذ لمس".
وتحرير هذه المسألة: أنه إن نظر ولم يكرر فأمنى، فعليه شاة.
قال المرداوي في الإنصاف 3/224: "لو نظر نظرة فأمنى فعليه شاة بلا نزاع" ا. هـ.
أما إن نظر وكرر، فأنزل ففيه روايتان:
إحداهما: عليه بدنة. وهي المذهب كما في الإنصاف 3/524.
الثانية: عليه شاة، وهي قول إسحاق.
انظر أيضاً: المغني 3/330، المبدع 3/182، الإشراف ق 105 أ.
وإن كرر النظر حتى أمذى فعليه شاة، وهو المذهب، وقيل لا فدية عليه. الإنصاف 3/524.
وإن لم يقترن بالنظر مني أو مذي، فلا شيء عليه، سواء كرر النظر أو لم يكرره. المغني 3/332، المبدع 3/182.
أما إذا لمس: فإن أنزل فعليه بدنة، وهو المذهب كما في الإنصاف 3/501.
وعنه رواية: عليه شاة.
وإن لم ينزل فعليه شاة، وهو المذهب كما في الإنصاف 3/523.
وعنه: عليه بدنة. وانظر أيضاً: المبدع 3/167، المغني 3/322.
وسبق بيان حكم حجه في التعليق على المسألة (1505) .

الصفحة 2298