كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)
[1784-] قال أحمد:1 أكره بيع المضطر.2
وقال إسحاق: كما قال.
[1785-] قلت: ابن عمر كره3 إذا كان لك على رجل دين بأن4
__________
1 كلمة (أحمد) ناقصة من ع.
2 المضطر (مفتعل من الضرّ) واضطره بمعنى: ألجأه إليه، وليس له منه بد، والضرورة: اسم من الاضطرار، والضراء: نقيض السراء.
والمقصود بالمضطر هنا: إما أن يضطر إلى العقد مكرها عليه وهذا بيع فاسد لا ينعقد، وإما أن يضطر إلى البيع لدين ركبه، أومؤنة ترهقه: فيبيع ما في يده بالوكس للضرورة، وهذا سبيله في حق الدين والمروءة أن لا يبايع على هذا الوجه، ولكن يعاون ويقرض إلى الميسرة، أو تشترى سلعته بقيمتها.
قال ابن الأثير: فإن عقد البيع مع الضرورة على الوجه صح ولم يفسخ مع كراهة أهل العلم له.
وفي سنن أبي داود عن علي رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر". الحديث.
انظر: سنن أبي داود، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت ط1 عام 1391هـ. 3/676، والمصباح المنير 425 والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير، الناشر: عيسى البابي الحلبي وشركاه 3/83.
3 في نسخة ع: (قال) .
4 في نسخة ع: (أن) .