كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)
قال أحمد: لا بأس به إذا قال كل شهر.1
قال إسحاق: كما قال أحمد، إلا أن الوقت الذي يحتاج إليه لابد من بيانه، وإلا أقل ذلك شهر.
[2146-] قلت: قال سفيان: كل أجيرٍ استأجرته أو دارٍ بشيء يكال، أو
__________
1 وفي الروايتين والوجهين لأبي يعلى 424 ذكر روايتين: الجواز، وعدمه واستدل على الأولى برواية ابن منصور هذه، وهي اختيار الخرقي في مختصره ص105، واستدل على المنع برواية أبي الحارث والمروذي في الرجل يكتري لمدة غُزاتِهِ.
قال في رؤوس المسائل 289: إذا دفعت الإجارة على كل شهر، بشيء معلوم، لزمت في الشهر الأول، وما بعده فتلزم في الدخول فيه، وفي رواية: تبطل في الجميع. اختارها أبوبكر، وقد رجح المؤلف الرواية الأولى مستدلاً بتأجير علي رضي الله عنه نفسه من رجل ينضح له على نخلة كل دلوبتمرة قال: والأَشْهُرُ كالدلاء حيث لم يحدد دلاءً بعينها.
وقال في المقنع 2/199، والإنصاف 6/20، 21: ونص أحمد على أنه لا يجوز أن يكترى لمدة غزاته، وإن سمى لكل يومٍ شيئاً معلوماً، فجائز، وإن أكراه كل شهر بدرهم أو كل دلو بتمرة. فالمنصوص في رواية ابن منصور أنه يصح. وهو المذهب، وقيل: يصح في العقد الأول – أي في الشهر الأول – لا غير.
وأخرج ابن أبي شيبة عن شريح في رجل استأجر بيتاً أشهراً، وقال إلى أجل، فسكنه ثم أراد أن يخرج منه؟ فقال: إذا أتى بالمفاتيح فقد برىء وعليه أجر ما سكن. انظر: المصنف كتاب البيوع والأقضية: باب الرجل يستأجر الدار شهراً 7/84.