كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)
مذهب سعيد بن المسيب.1
قال إسحاق: هو عندنا جائز.
[2180-] قلت: بيع العنب وقد أطعم بالطعام يداً بيد؟
قال: هذا لا بأس به يداً بيد.
قال إسحاق: كما قال، لأن ثمنه ما كان من شيء، فعجله جاز.
[2181-] قلت: بعير ببعيرين يداً بيد، ودراهم، والدراهم نسيئة؟
قال: ما أعلم به بأساً.
قلت: وبعير ببعيرين نسيئة ودراهم، والدراهم يداً بيد؟
قال: هذا مكروه.
قال إسحاق: كلاهما لا بأس به، والدراهم إذا كانت معجلة فهو أحبّ إلينا.2
__________
1 سبق تخريج قول سعيد بن المسيب عند المسألة (1861) وقد نص على كراهة بيع الثوب بالثوبين نسيئة في مسائل ابن هانىء 2/17.
2 تقدم بحث حكم بيع الشيء بجنسه متفاضلا عند المسألة (1857) .
وقد كره الإمام أحمد على رواية منع بيع الحيوان بالحيوان، لحديث سمرة الذي تقدم تخريجه عند المسألة رقم (1858) .
وفي الإنصاف 5/43 بعد أن ساق الرواية الثانية، وهي عدم جواز النساء في كل مال بيع بآخر سواء كان من جنسه أولا. قال: فعلى هذه الرواية: لو باع عرضاً بعرض، ومع أحدهما دراهم، والعروض نقداً، والدراهم نسيئة: جاز وإن كان بالعكس: لم يجز، لأنه يفضي إلى النسيئة في العروض.
وأخرج عبد الرزاق، عن قتادة، وابن سيرين قالا: لا بأس ببعير ببعيرين ودرهم والدرهم نسيئة، فإن كان أحد البعيرين نسيئة فهو مكروه.
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب بيع الحيوان بالحيوان 8/23.