كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)
الكراء خاصة.1
[2191-] قلت: إذا باع الشفعة فبناها، ثم جاء الشفيع بعد، فالقيمة أو يقلع بناءه.
قال: جيد، قال إسحاق: لا2، بل هو بالخيار، إن شاء أخذ الشفعة بما قامت عليه بالبناء وغيره، وإلا تركها.3
__________
1 سبق بحث الشروط في البيع عند المسألتين (1786) ، (1875) .
2 حرف (لا) ناقص من نسخة ع.
3 قال الخرقي في مختصره 103: وإذا بنى المشتري أعطاه الشفيع، قيمة بنائه إلا أن يشاء المشتري أن يأخذ بناءه، فله ذلك إذا لم يكن في أخذه ضرر.
وفي رؤوس المسائل 281 قال: إذا بنى المشتري، أو غرس فللشفيع الأخذ بالثمن، والبناء والغراس بالقيمة، إلا أن يمتنع المشتري من تسليم ما أحدثه: فيقلعه ويغرم للشفيع ما نقصت الأرض بالقلع، وبه قال أكثرهم.
وعبارة المقنع 2/269: مثل ذلك. وهو الصحيح من المذهب، كما في الإنصاف 6/292، 294.
ونسب صاحب الإنصاف إلى الحارثي قوله: إذا لم يقلع المشتري: ففي الكتاب تخيير الشفيع بين أخذ الغراس والبناء بالقيمة، وبين قلعه وضمان نقصه، وهذا ما قاله القاضي وجمهور أصحابه. قال: ولا أعرفه نقلا عن الإمام أحمد رحمه الله، إنما المنقول عنه روايتان:
التخيير من غير أرش، والأخرى –وهي المشهورة عنه-: إيجاب القيمة من غير تخيير.
قال المرداوي: والصحيح من المذهب: أن له قلعه – أي للمشتري قلع غرسه وبنائه إذا شاء – سواء كان فيه ضرر أم لا، وعليه أكثر الأصحاب.
وأخرج عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن الشيباني عن الشعبي قال: إذا بناها ثم جاء الشفيع بعد: فالقيمة، وقال حماد: يقلع هذا بناءه، ويأخذ هذا الشفعة من الأرض، وقول حماد أحب إلى الثوري.
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب هل يوهب وكيف إن بنى 8/83.
وجاء في شرح المنتهى 2/444، وكشاف القناع 4/175 أن المشتري لا يضمن نقص الأرض حين يقلع بناءه وغرسه لانتفاء عدوانه.