كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)
قال: هذا قبل أن يداس1 وينقى الطعام، فهو مكروه.
قال إسحاق: كما قال.2
[2208-] قلت: قال سفيان: إذا باع جميع الأشياء جزافاً، فخلى بينه وبينها، وأقر بالقبض: فهو جائز، إذا لم يسم كيلا، ولا وزناً، ولا عدداً.
قال أحمد: جيد، هذا بيع الصُّبَرِ.
قال إسحاق: كما قال.3
[2209-] قلت لأحمد: قال سفيان الثوري: في رجل ابتاع أعطاباً4 كيلاً. فيقول: كل لي عَطْباً منها، وآخذ ما بقي منها على هذا الكيل،
__________
1 داس الرجل الحنطة دوساً ودياساً مثل: الدِّراس، والمِدْوَسِ – بكسر الميم -: آلة يداس بها الطعام. انظر: المصباح 241.
2 قلت: بيع حصيلة الزرع من الحب أو التبن قبل أن يفصلا، ويتبين مقدارهما إما كيلاً، أو صبرةً بارزة ترى: فيه جهالة منع الشارع منها، وهذا خلاف بيع الزرعَ خَرْصاً بعد أن يشتد حبه فقد أذن فيه.
3 تقدم بحث بيع الطعام جزافاً، وصُبْرَةً عند المسألتين رقم: (1826) ، (1833) .
4 العُطْب، والعُطُب: هو القطن، هكذا ورد في معجم ألفاظ الفقه الحنبلي، لمحمد بشير الأدلبي ص 129، والمعجم الوسيط 2/607.