كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)

كان أصحابنا يكرهون هذا حتى يكيلها كلها.
قال أحمد: جيد.1
قال إسحاق: كما قال.
[2210-] قلت: رجل لزم رجلا، فقال رجل: دعه فما لَكَ عليه، فهو عليّ؟
قال أحمد: إذا قال: ما على فلان فهو عليّ، فرضى فلانٌ وهو الطالب: فقد انتقل حقُّهُ عليه2، وليس له أن يرجع بشيء مثل الحوالة إلا أن يقول: ضمنت عنك، أو تكفلت، أو أنا به حميل، فهذا كله لا يدل المعنى أنه قد انتقل الملك عليه.
وإذا قال: هو عليّ، فرضي المالك: فقد انتقل ملكه على هذا، وليس له أن يرجع على الذي بَرَّأَهُ بشيء.
قال إسحاق: كما قال سواء.3
__________
1 مادام أنه باعها مكيلة لا جزافاً فإنه يلزمه كيلها للمشتري، وقد مر عند المسألة رقم 1809 قوله صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه: "إذا سميت الكيل فكل".
2 كلمة (عليه) ناقصة من نسخة ع.
3 بعد أن ذكر صاحب الإنصاف قول ابن قدامة في المقنع: ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما – أي الضامن والمضمون عنه – قال: بلا نزاع.
وعن أحمد: يبرأ المديون بمجرد الضمان إن كان ميتاً مفلساً نص عليه.
وذكر في موضع آخر: أن ذمة المضمون عنه لا تبرأ قبل القضاء في أصح الروايتين، وهو المذهب وعليه الأصحاب، والرواية الثانية: يبرأ بمجرد الضمان نص عليه.
انظر: المقنع 2/112، والإنصاف 5/190، 197.

الصفحة 2977