كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)

قال أحمد: أقول على ما اشترطا.
قال إسحاق: هو كما قال أحمد1، لما أجاز ابن سيرين وغيره المضاربة بالعروض، فهو وإن لم نأخذ به، فإذا وقع اتبعناه2.
[2222-] قلت: سئل عن رجلين اشتركا بغير رؤوس أموال، قال كل واحد منهما: ما اشتريت فهو بيني وبينك؟
قال: أراه جائزاً.
قال أحمد: أقول جائز3.
__________
1 تقدم التحقيق في مسألة توزيع الربح على المشتركين عند المسألة رقم (1802) .
2 روى عبد الرزاق، عن ابن سيرين: أنه رخص أن يعمل بالبز مضاربة مرة واحدة، فإذا عمل به: كان الربح بينهما ويرد رأس ماله، ثم إن شاء دفعه إليه بعد.
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب المضاربة بالعروض 8/250.
3 هذه هي شركة الوجوه – سميت بذلك لأن الشريكين يشتركان فيما يشتريان بجاههما – وقد نص على جوازها في مسائل ابن هانيء 2/21.
وجاء في الإشراف ورقة 149: أن الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبا ثور، ومحمد بن الحسين أجازوا الشركة بغير رأس مال، على أن يشتريا بوجوههما فما ربحا أو وضعا فعليهما، وقال ابن المنذر: لا بأس أن يقول الرجل: ما اشتريت في هذا الوقت من متاع فهو بيني وبينك ولا أعلم أحداً يمنع ذلك.
وقد ذكر ابن قدامة في المغني 5 /11 رواية ابن منصور هذه، ثم قال: وبهذا قال الثوري، ومحمد بن الحسين، وابن المنذر.
وفي المقنع 2/182، والإنصاف 5/458 قال: شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بجاههما دينا إلى أجل، هذا المذهب، وسواء عينا جنس الذي يشترونه، أو قدره، أو وقته، أو لا.

الصفحة 2991