كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)
وأعجبه قول سفيان في هذا، وقال: خالف أبا حنيفة [ع-149/أ] .
قال إسحاق: هو كما قال1، والأصل فيه ما قال ابن مسعود
__________
1 قلت: شركة الوجوه عند الحنفية: جائزة، وقد أثبتوا ذلك في كتبهم التي بين أيدينا مثل موطأ الإمام محمد بن الحسن ص 346، مع التعليق الممجد للكنوي والمبسوط للسرخسي 11/154، وفتح القدير لابن الهمام 6/189.
ولا أدري فربما نقل عن الإمام أبي حنيفة مالم أقف عليه، لأن الإمام أحمد أشار إلى ذلك كما ورد في المسألة.
وأكده ابن قدامة في المغني حين ذكر رواية ابن منصور هذه ثم أعقبها بقوله: وقال أبو حنيفة: لا يصح حتى يذكر الوقت، أو المال، أو صنفا من الثياب.
وقد جزم التهانوى في كتابه إعلاء السنن، 13/75: بأن ما ذكره ابن قدامة لم يرد في كتب الحنفية، لكنهم يمنعون شركة الأبدان، في ما لا يجوز التوكيل فيه، مثل الاحتطاب، والاحتشاش، والتكسب، والصيد، قالوا: لأن الشركة متضمنة معنى الوكالة، والتوكيل في أخذ المال المباح باطل. كما ورد في فتح القدير 6/191.
وقالوا عن حديث ابن مسعود: إن الغنيمة مقسومة بين الغانمين بحكم الله تعالى فيمتنع أن يشترك هؤلاء في شيء منها بخصوصهم، وفعله صلى الله عليه وسلم إنما هو تنفيل قبل القسمة، أو أنه على قدر ما يخصهم.