كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)

قال أحمد: إذا أذن له، فهو جائز.
قال إسحاق: كما قال1.
[2235-] قلت: قال سفيان: إذا قال الرجل للرجل: له عليَّ مائة دينار، ولي عنده دينار؟
قال: أما المائة الدينار، فقد أقر بها، وبينته على الدينار.
قال أحمد: أما ظاهر الكلام، فهو هكذا.
قال إسحاق: كما قال سفيان2.
__________
1 قال في المحرر 2/379 إذا أعتق عبده، أو وهبه، ولا يملك غيره، ثم أقر بدين: نفذ العتق، والهبة، ولم يقبل الإقرار في نقضهما نص عليه، وقيل: يقبل ويباع العبد فيه. قال الشارح: لثبوته عليه باعترافه، كما لو ثبت ببينة.
وقال شارح المحرر 2/383: يقبل إقرار المأذون له في قدر ما أذن له فيه كالصبي المأذون له.
وقال الشريف في رؤوس المسائل 266: إذا أقر العبد المأذون له في التجارة، بما لا يتعلق بالتجارة كالقرض، وأرش جناية: لم يصح إقراره لأنه أقر بما لم يؤذن له فيه.
وفي المغني 4/188 قال: إن كان مأذوناً له في التجارة: قبل إقراره في قدر ما أذن له، ولم يقبل فيما زاد، ولا يقبل إقرار غير المأذون له بالمال.
2 قال في رؤوس المسائل 268: إذا قال: لفلان عليّ ألف درهم ثم فسرها بالوديعة، وقال المقر له: هذه الوديعة غير الألف المقر بها، فالقول قول المَقَرِّ له، لأن قوله عليَّ، يقتضي إثبات حق في الذمة، والوديعة ليست في الذمة.
قال الخرقي في مختصره 100: والإقرار بدين في مرض الموت كالإقرار في الصحة إذا كان لغير وارث.
وفي المحرر 2/375، 392، 414 قال: إذا أقر بدين لوارث، وأجنبى: لزمه في حصة الأجنبي، قال الشارح معلقاً: هذا هو المتصور في المذهب، كما لو كان الإقرار بلفظين.
وفي موضع آخر من المحرر قال: من أقر بمال في يده لغيره فكذبه: بطل إقراره، وأُقِرَّ بيده، وقيل: ينتزع منه لبيت المال.
زاد الشارح: لأنه مال ضائع لخروجه من ملك المُقِرِّ، وعدم دخوله في ملك المُقَرِّ له.
وجاء في موضع ثالث من المحرر: لو أقر لرجل بعين التركة، ثم أقر بها لآخر، فهي للأول، ويغرم قيمتها للثانى.
والمذهب من حيث الجملة: صحة الإقرار إذا جاء من مكلفٍ مختار غير محجور عليه. انظر: الإنصاف 12/125.

الصفحة 3003