كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)
[2258-] قلت: رجل ابتاع داراً، فقال المشتري: أبتاعها منك، فإن أدرك فيها أحد شيئاً: فعليك مثل ذرعها من دار أخرى؟
قال: لا يكون، هذا الشرط باطل، والبيع جائز.
قال أحمد: إذا اشترط عليه، فقال: أشتري منك هذه الدار، فإن أدرك فيها دارك، فدارك الأخرى بيع لي بثمن هذه: فهذا بيعان في بيعة، لا يجوز.
قال إسحاق: كما قال أحمد1.
[2259-] قلت: سئل سفيان عن رجل من أهل القرى، جاء فاشتريت منه
__________
1 جاء في المقنع 2/28، والإنصاف 4/349، وشرح منتهى الإرادات 2/163: أن من الشروط الفاسدة في البيع: أن يشترط أحدهما على صاحبه عقداً آخر كسلف، أو قرض، أو بيع، أو إجارة، أو صرف للثمن، أو غيره: فهذا يبطل البيع، وهو الصحيح من المذهب، ويحتمل أن يبطل الشرط وحده، وهي رواية عن الإمام أحمد.
قال المرداوي في الإنصاف: هذه المسألة هي مسألة بيعتين في بيعة المنهي عنها، قاله الإمام أحمد. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا".
رواه أبو داود في سننه كتاب البيوع: باب فيمن باع بيعتين في بيعة 3/738.