كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)

[2270-] قلت: سئل سفيان عن رجل ارتهن عبداً، فجنى عنده جناية؟
قال: ما جنى، فهو عليه.
قيل: فما على الذي رهنه شيء؟
قال: ما عليه شيء.
قال أحمد: ما على المرتهن شيء.
قال إسحاق: كما قال1.
[2271-] قلت: سئل فإن جنى العبد جناية لا تحيط بثمنه؟
قال: بقدر ذلك.
سئل: أليس يرجع بقدر ذلك على صاحبه؟
__________
1 قال ابن المنذر في الإشراف 155: باب جناية العبد المرهون على غير الراهن والمرتهن. ثم ذكر أقوال العلماء في ذلك، ومنها قول الثوري: إذا ارتهن عبداً، فجنى عنده جناية، فما جنى، فهو عليه، ليس على الذي رهنه شيء.
وجاء في مختصر الخرقي 92، والمغني 4/276، والشرح الكبير 2/524: إذا جنى العبد المرهون، فالمجني عليه أحق برقبته من مرتهنه حتى يستوفي حقه، فإن اختار سيده أن يفديه وفعل: فهو رهن بحاله، وذكر ابن القيم في بدائع الفوائد 4/27: أنه إذا جنى العبد المرهون، قدم المجني عليه بموجب جنايته على المرتهن لاختصاص حقه بالعين بخلاف المرتهن، فإن حقه متعلق بذمة الراهن.
وذكر صاحب الإنصاف 5/178: أن له أن يفديه بأقل الأمرين: من قيمته، أو أرش جنايته على الصحيح من المذهب، وعنه: إن اختار فداءه لزمه جميع الأرش.

الصفحة 3030