كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)

سيده.
قال أحمد: صدق.
قلت: قال: فإن كفل ما عليه؟
قال أحمد: لا يكون عليه شيء.
قلت: لأنه لم يأذن له سيده؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال سواء1.
__________
1 ذكر في الإشراف 162 قول ابن أبي ليلى، والثوري وغيرهم: بعدم جواز كفالة العبد المأذون له في التجارة. وقال أبو ثور: إن كان ذلك من قبل التجارة: جاز، وإن كان تطوعاً: لم يجز، وقال عبد الملك: ذلك جائز، وقال ابن المنذر: لا يجوز ذلك إلا بإذن السيد.
وفي اختلاف الفقهاء لابن جرير 2/66 ذكر أن: كفالة العبد باطلة سواء كفل بنفس، أو بمال إذا لم يأذن له سيده. وعلل بعضهم: أن الكفالة معروف، والعبد لا يملك ذلك. ثم ذكر قول شريح: ضمان العبد باطل، إلا أن يكون أذن له مولاه فيه. قال: وهو قياس قول الأوزاعي.
وجاء في المقنع 2/113، والإنصاف 5/193: لا يصح الضمان من عبد بغير إذن سيده. هذا المذهب بلا ريب، نص عليه، وعليه الأصحاب. ويحتمل: أن يصح ويُتْبَعَ به بعد العتق. وهو لأبي الخطاب. وهو رواية عن الإمام أحمد، ويطالبه به بعد عتقه.
وأخرج عبد الرزاق عن الثوري، عن ابن أبي ليلى في كفالة العبد: ليست بشيء، ليست من التجارة. وفي مصنف ابن أبي شيبة عن شريح، وعن عامر قالا: لا كفالة للعبد.
انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع: باب كفالة العبد 8/175، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع: باب في العبد يكفل 7/211.

الصفحة 3054