كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)

[2301-] قلت: قال سفيان في رجلين لهما على رجل ألف درهم، فذهبا يتقاضيانه، فقال أحدهما: أنا أحبسه أو يعطيني، قال شريكه: لا تحبسه ونصيبك عليّ: ليس بشيء؛ لأنه شريكه فيما عليه لا كفالة له.
قال أحمد: إذا قال: عليّ. فقد تحول عليه.
قال إسحاق: كما قال أحمد1.
[2302-] قلت: سئل الأوزاعي عن العير تقدم بالبضاعة، أيشتريها الرجل؟
قال: لا، حتى يسمع أهل المنزل.
قال أحمد: معناه: لا تتلقوا البيوع، فإذا هبطت الأسواق،
__________
1 ذكر الخرقي في مختصره 96 في باب الضمان: أن من ضُمِنَ عنه حق بعد وجوبه عليه، أو قال: ما أعطيته فهو علىّ: فقد لزمه ما صح أنه أعطاه.
وقال ابن قدامة في المغني 4/400 عند ذلك: وقد دلت مسألة الخرقي على أحكام منها: صحة ضمان المجهول، وصحة الضمان عن كل من وجب عليه حق، حياً كان أو ميتاً. وقد نص الشارح على جواز الضمان في قوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنا بِهِ زَعِيمٌ} ] سورة يوسف آية 72 [أي: كفيل.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: "والزعيم غارم". ولحديث سلمة بن الأكوع عند البخاري، ومضمونه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توقف عن الصلاة على جنازة رجل، حتى ضمن أبو قتادة الدين الذي عليه. انظر: البخاري مع الفتح 4/466.

الصفحة 3056