كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)
قال: يأمرها بالغسل من الحيض والجنابة، وليخلي بينها وبين العمل في دينها، فأما إتيانها في صومها: فلا أعلم يحرمه عليه صوم، لم يفرضه الله على أحد، ولا أرى بأساً أن يأذن لها في الكنيسة1، ولا أرى [ع-154/ب] بأساً أن يبيعها من أهل الديارات.
قال أحمد: لا يأذن لها في الكنيسة، ولا يبيعها من أهل الديارات.
قال إسحاق: كما قال أحمد: والباقي كما قال الأوزاعي2.
__________
1 ورد في نسخة ع بعد كلمة "الكنيسة" زيادة وهي قوله "ولا أرى باسا أن يمنعها".
2 قال في المغني 7/294: وللزوج إجبار زوجته على الغسل من الحيض، والنفاس، مسلمة كانت، أو ذمية، حرة كانت، أو مملوكة، لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له، وإن كانت ذمية: فإن النية والتسمية منه لازمة لغسلها، كما ورد في الإنصاف 8/350.
وذكر روايتين في إجبار الذمية على الغسل من الجنابة:
إحداهما: له إجبارها عليه، لأن كمال الاستمتاع يقف عليه، فإن النفس تعاف من لا تغتسل من الجنابة.
والثانية: ليس له إجبارها عليه، وممن قال به الثوري، لأن الوطء لا يقف عليه، فهو مباح بدونه.
والصحيح من المذهب إجبار الذمية على الغسل من الحيض، والنفاس، كما ورد في الإنصاف 8/349، 353 قال: ولا تمنع من دخول بيعة، وكنيسة، ولا تكره على الوطء في صومها، نص عليه.