كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)

يدخل في معاملة من ينسج الثياب، فإن هلك الثوب في يد النساج، أو الدباغ يهلك الجلد في يده، وقد أخذه بأجرة بينة: فإنهم ضامنون لقيمة ما استهلكوا1.
[2313-] سئل إسحاق عن جلود الثعالب2؟
فقال3: السنة في جلود الثعالب، وكل شيء من السباع، أن لا يصلي فيها لابس، فإن صلى فصلاته فاسدة، لما خص النبي صلى الله عليه وسلم في النهي في جلود السباع4. ومعنى نهيه: التحريم، إلا ما علم أنه نهى على معنى الأدب5، فإذا لبسه لابس: فيرخص للذين
__________
1 تقدم التعليق على مثل ذلك عند المسألتين رقم (1862) ، (1863) .
2 ثعلب: يقع على الذكر، والأنثى، فيقال: ثعلب ذكر، وثعلب أنثى، وإذا أريد الاسم الذي لا يكون إلا للذكر قيل: ثُعْلُبَان بضم الثاء واللام.
ويقال في الأنثى: ثعلبة بالهاء، كما يقال عقربة.
انظر: المصباح 101، ومختار الصحاح 736.
3 في نسخة ع "قال".
4 تقدم تحقيق ذلك وتخريج الحديث عند المسألة رقم (2215) .
5 ذكر ابن اللحام في مختصر أصول الفقه 104: أن إطلاق النهي عن الشيء لعينه يقتضي فساد المنهي عنه، عند الأكثر شرعاً. وقيل: لغة، وقال بعض الفقهاء والمتكلمين: لا يقتضي فساده، وقيل: يقتضي فساد العبادات فقط.
وفي المسودة 82، 83 قال: إطلاق النهي يقتضي الفساد. نص عليه في مواضع تمسك فيها بالنهي المطلق على الفساد. قال القاضي: وهو قول جماعة الفقهاء، خلافاً للمعتزلة والأشعرية في قولهم: لا يقتضي الفساد.
وقال أبو الخطاب: ظاهر النهي، يوجب فساد المنهي عنه، إلا أن تقوم دلائل على خلافه، وهذا هو مذهب العلماء في قديم الدهر وحديثه.

الصفحة 3069