كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 6)

أنه كلبسه، وترك ذلك أفضل، ولا يحل بيع شيء من جلود السباع، ولا اشتراؤه، لأنها ميتة، وإن كانت السباع قد ذكيت: فلا ذكاة لها أيضا.
[2314-] سئل إسحاق عن المكروهات، من وقف عليها أنها حرام؟
قال: ليس لما وصفت1 حد يعرف ينتهى إليه، لا يجاوزه، ولكن معنى المكروهات إلى التحريم أقرب2، وفيها قال ابن عمر وغيره: يعجبنا أن يكون بيننا وبين الحرام، ستر من الحلال3، ما يدل أن المكروهات صارت في حد الشبهات.
__________
1 في نسخة ع: "وقفت".
2 قال ابن اللحام في مختصر أصول الفقه 64: المكروه: ضد المندوب، وهو ما مدح تاركه، ولم يذم فاعله، وهو في كونه منهيا عنه حقيقة، ومكلف به كالمندوب، ويطلق أيضا على الحرام، وعلى ترك الأولى.
3 هذا الأثر عن ابن عمر، ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص 64 – عند الكلام على حديث ابن بشير: "إن الحلال بين وإن الحرام بين" بلفظ: "إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام، سترة من الحلال، لا أخرقها".

الصفحة 3071