كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
قال إسحاق: كما قال، انما يكره1 لريحه فقط2.
[42-] قلت: يتوضأ بالنبيذ3 واللبن؟
قال: لا يتوضأ بهما وكل شيء غُيّر حتى ذهب عنه اسم الماء فلا يتوضأ به4.
__________
1 في ع (كره) بإسقاط الياء.
2 روى عبد الرزاق بسنده عن عطاء قال: ذُكِرَتْ له كراهية ابن عمر في النحاس، قال: الوضوء في النحاس؟ ما يكره من النحاس شيء إلا لريحه قطُّ. المصنف 1/59.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن ابن جريج قال: عطاء عن الوضوء في النحاس فقال: (لا بأس به. قلت: فإن الناس يكرهونه. قال: يكرهون ريحه) . المصنف 1/37.
وقال ابن قدامة: (روي أن الملائكة تكره ريح النحاس) . المغني 1/78.
3 النبيذ: الأشربة التي تعمل من التمر والزبيب والعسل. فالماء الذي ينبذ فيه تمرات ليخرج حلاوتها الماء نبيذ، ما لم ينقلب إلى سكر فإن أسكر فهو خمر.
انظر: لسان العرب 3/511، معجم لغة الفقهاء ص 474.
4 نقل عبد الله عن أبيه قوله: (كل شيء يتحول عن اسم الماء لا يعجبني. ثم قال: قال أبي: يتيمم أحب إليّ من أن يتوضأ بالنبيذ) . المسائل ص7 (17) ، ومثله في مسائل ابن هانئ 1/5 (26) . قال ابن حزم: (أجمعوا أنه لا يجوز وضوء بشيء من المائعات وغيرها حاشا الماء والنبيذ) . مراتب الإجماع ص 17. وانظر: الإجماع لابن المنذر ص 32، 33، الأوسط 1/253.
وقال ابن قدامة: (غير النبيذ من المائعات غير الماء كالخل والدهن والمرق واللبن فلا خلاف بين أهل العلم أنه لا يجوز بها وضوء ولا غسل) . المغني 1/11.
وعدم إباحة الوضوء بالنبيذ هو المذهب بلا خلاف. انظر: المبدع 1/42، الفروع 1/10، كشاف القناع 1/30.