كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

إناء أو انصب عليك1 (ماء) 2 فأصاب ثوبك منه وما أشبه ذلك.
[45-] قلت: إذا3 استيقظ فغمس يده في وضوئه قبل أن يغسلها؟
قال: أما أنا فأعجب اليّ أن يهريق ذلك الماء إذا كان من منام الليل4 لا5 من النهار فان نوم النهار6 لا يقال من منامه7.
__________
1 كلمة (عليك) مكررة في ع.
2 كلمة (ماء) إضافة من ع.
3 في ع (فاذا) .
4 نقل عنه عبد الله في مسائله: (أن المستيقظ من النوم يغسل يديه قبل إدخالهما الإناء) . المسائل ص 12 (38) ، وكذلك أبو داود في مسائله ص4، 5، 6.
وما أفتى به هنا هو استحباب غسل اليدين بعد نوم الليل قبل إدخالهما إناء الوضوء؛ لأنه قال: أعجب إليّ أن يريق الماء، وهو اختيار ابن قدامة، وابن عبدوس، والخرقي، وغيرهم. والمذهب: وجوب غسلهما بعد القيام من نوم الليل قبل إدخالهما الإناء، وهو اختيار أكثر الأصحاب. أما نوم النهار فلا يجب غسل اليدين كما في هذه الرواية. والمذهب: أنه يستحب غسلهما وعليه جماهير الأصحاب.
وفي رواية عن أحمد: أنه يجب غسلهما من نوم النهار.
انظر: الإنصاف 1/130، الروايتين والوجهين 1/69، الكافي 1/31.
5 في ع (الا) .
6 نقل ابن المنذر قول أحمد: (أعجب إليّ … من منامه) . الأوسط 1/372.
7 روى أحمد في المسند بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أستيقظ أحدكم من منامه فليفرغ على يديه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما الإناء؛ فإنه لا يدري فيم باتت يده". المسند 2/403، 455، 471، 507.
ورواه النسائي في سننه كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم 1/99 (161) ، والدارقطني في سننه 1/49، وابن خزيمة في صحيحه 1/75 (145) وهو في الصحيحين بلفظ "من نومه" البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستجمار وتراً. 1/37، وصحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء 1/233 (87) .

الصفحة 321