كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
يفسد الماء لما وصفنا عن ابن1 عباس (رضي الله عنهما) 2 وغيره3.
[47-] قلت: الدابة تقع في البئر؟
قال: كل شيء لا يغير ريحه ولا طعمه فلا بأس به4، إلا
__________
1 في الأثر المتقدم عنه في مسألة رقم (44) .
(رضي الله عنهما) زيادة من ع.
3 إباحة غمس اليد وكونه لا يفسد الماء مروي عن سعد بن أبي وقاص، وعطاء، وابن المسيب، وابن سيرين، وسالم.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة 1/82، عمدة القاري 3/97.
4 نقل عنه روايات مماثلة عبد الله في مسائله ص 3، 4 (2، 4) . وصالح في مسائله 1/301 (249) ، وابن هانئ في مسائله 1/1، 2، 4 (24، 43) ، وأبو داود في مسائله ص 32، وإذا وقعت دابة في بئر فغيرت الماء نجس باتفاق المسلمين.
قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت الماء طعماً أو لوناً أو ريحاً أنه نجس ما دام كذلك، ولا يجزئ الوضوء والاغتسال به) . الإجماع ص33، الأوسط 1/260.
فإن لم تغيره وكان أقل من قلتين، فالمذهب الذي علي جماهير الأصحاب أنه ينجس.
وفي رواية عن أحمد: لا ينجس، اختارها ابن عقيل، وابن تيمية.
أما إذا كان الماء أكثر من قلتين فلا ينجس بوقوع الدابة فيه إلا إذا تغير أحد أوصافه، بلا خلاف في المذهب.
انظر: الإنصاف 1/55، 59-60، والكافي 1/9، 10، والفروع 1/21، 22 والمبدع 1/52، 54.