كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

ومن الناس من يروي عن زيد بن ثابت 1 رضي الله عنه ثلث ديتها هي. ومنهم من يقول عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: ثلث دية الرجل. 2
قال: والذي أختاره: 3 ما قال سعيد بن المسيّب، وهو ثلث دية الرجل، ففي 4 أصبع المرأة عشر من الإبل، وكذلك أصبع الرجل، وفي أصبعين عشرون، وفي ثلاث أصابع ثلاثون، فإذا صارت أربعاً ففيها عشرون، رجعت إلى النصف. 5
__________
1 في العمرية بحذف لفظ "بن ثابت".
2 لم أجد هذين الأثرين عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.
3 في العمرية بلفظ "نختار".
4 في النسخة العمرية بلفظ "وفي".
5 روى الإمام مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنّه قال: سألت سعيد بن المسيّب: كم في أصبع المرأة؟ فقال: عشر من الإبل. فقلت: كم في أصبعين؟ قال: عشرون من الإبل. فقلت: كم في ثلاث؟ فقال: ثلاثون من الإبل. فقلت: كم في أربع؟ قال: عشرون من الإبل. فقلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها؟ فقال سعيد: أعراقي أنت؟ فقلت: بل عالم متثبّت، أو جاهل متعلّم. فقال سعيد: هي السنة يا ابن أخي.
رواه الإمام مالك في الموطأ في العقول، باب ما جاء في عقل الأصابع 2/860، وعبد الرزّاق في مصنفه 9/394، رقم 17749 من طريق الثوري عن ربيعة، راجع، رقم 17750، 17751، وابن أبي شيبة في مصنفه 9/302، رقم 7554 من طريق وكيع قال: حدثنا سفيان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن. والبيهقي في السنن الكبرى 8/96 من طريق مالك.
قال عبد الله: سمعت أبي يقول: دية المرأة على النصف من دية الرجل، المرأة تعادل الرجل بجراحها كجراحته، إلى ثلث الدية، ثمّ هي على النصف. قال أبي: إذا زاد على ذلك إلى حديث ربيعة عن سعيد بن المسيّب. مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص419، رقم 1508.
قال ابن قدامة: ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية، فإذا زادت صارت على النصف.
المقنع 3/390، المغني 7/797، المحرر 2/145، الفروع 6/17، المبدع 8/350، كشاف القناع 6/20، وقال المرداوي معلقاً: وهذا المذهب، وعليه الأصحاب، وهو من مفردات المذهب. الإنصاف 10/63.
وعنه: المرأة في الجراح على النصف من جراح الرجل مطلقاً، كالزائد على الثلث. الإنصاف 10/63، الفروع 6/17، المبدع 7/351.

الصفحة 3309