كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

[51-] قلت: البول في المغتسل1 قال هذا مكروه2.
قال إسحاق: كما قال3.
[52-] قلت: الأرض يطهر بعضها بعضاً؟
قال: نعم سوى العذرة الرطبة والبول4.
__________
1 المغتسل: الموضع الذي يغتسل فيه، جمعه مغاسل ومغاسيل. انظر: لسان العرب 11/494.
2 أطلق هنا الكراهة وهي رواية عنه.
والصحيح من المذهب أنه يكره البول في المغتسل غير المبلط، ولا يكره في المبلط.
قال البهوتي: قال الإمام أحمد: (إن صب عليه الماء وجرى في البالوعة فلا بأس. وهذا انما يكون في المبلط أو المجصص ونحوه) .
انظر: الإنصاف 1/99، المغني 1/166، كشاف القناع 1/68.
3 نقل قول إسحاق: ابن المنذر في الأوسط 1/332.
4 نقل أبو يعلى هذه الرواية بنصها في الروايتين والوجهين 1/154، وقال عبد الله في مسائله: (قلت لأبي: إذا مر بموضع لا يعلم أنها عذرة بعينها أو بول بعينه؟ قال: يجزئه ما وطئ عليه من الأرض بعد، فالأرض يطهر بعضها بعضاً) . المسائل ص10 (32) . وانظر: مسائل ابن هانئ 1/26 (134، 135) ، ومسائل أبي داود ص 21.
وإذا أصابت أسفل الخف والحذاء نجاسة فإنه يجزئ دلكه بالأرض لإزالة النجاسة وتطهيره، وهذا رواية عن أحمد، اختارها جماعة من الأصحاب. وقال في الفروع: هي أظهر.
والمذهب: أنه يجب غسل أسفل الخف والحذاء وعليه الجمهور من الأصحاب.
وفي رواية ثالثة: يجب غسله من البول والغائط، ويدلك من غيرهما كما في رواية ابن منصور. أما الرجل إذا تنجست فالصحيح من المذهب لا يجزئ دلكها بالأرض وعليه الجمهور. وقيل: هي كالخف والحذاء، اختاره ابن تيمية.
وأما ذيل المرأة: فيجب غسله، رواية واحدة، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، واحد الوجهين. والوجه الثاني: أنه يطهر بمروره على طاهر بذيلها، اختاره غير واحد. انظر: الإنصاف 1/323، 325 المغني 1/83، 84، الفروع 1/160

الصفحة 332