كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
لا أبالي أَمُدّاً1 كان، أو أقل، أو أكثر.
قلت: فكم2 يكفي للغسل؟
قال: كذلك. ولم يوقت فيه شيئاً3.
__________
1 المد مختلف فيه. فقال فقهاء الحجاز: هو رطل وثلث، وقال فقهاء العراق: هو رطلان. ويعادل عند فقهاء الحجاز 543 غرام، ويعادل عند فقهاء العراق39ر815 غرام وهو مقدر بأن يمد الرجل المعتدل يديه فيملأ كفيه طعاماً.
انظر: النهاية في غريب الحديث 4/308، معجم لغة الفقهاء ص 417.
2 في ع (وكم) .
3 قال ابن هانئ: (سمعت أبا عبد الله يقول: أخبرني إنسان أنه توضأ بالمد مرة فأجزأه. قال أبو عبد الله: إذا كان يغسل يجزئه، ولا يمسح بالماء) . المسائل 1/14 (72) .
قال في المقنع: (ويتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع فان أسبغ بدونهما أجزأه) 1/65.
قال المرداوي- معلقاً على قوله-: "فإن أسبغ أجزأه" هذا المذهب- وهو موافق لهذه الرواية بلا ريب- وعليه جمهور الأصحاب وجزم به كثير منهم. وقيل: لا يجزئ وقد أومأ إليه أحمد.
فعلى المذهب: هل يكون مكروه بدونهما؟ فيه وجهان: أحدهما: يكره، والثاني: لا يكره. قال: وهو الصواب؛ لفعل الصحابة ومن بعدهم لذلك. الإنصاف 1/258، 259. وانظر: إغاثة اللهفان 1/128، المغني 1/222ـ224، الروض المربع 1/81.