كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
قال إسحاق: كما قال1، لإن الصاع2 في الجنابة والمد في الوضوء ليسا بحتم3، يقول: لا ينبغي أقل4 من ذلك ولو كان لا يجوز في الجنابة إلا صاعاً لكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغتسل مع عائشة (رضي الله عنها) 5 في إناء6، وقد يعقل أن المغتسلين من إناء واحد يفضل
__________
1 نقل قول إسحاق: الترمذي في سننه 1/84، وابن قدامة في المغني 1/223، ونقل ابن المنذر والنووي: إجماع الأمة على أنه لا يشترط مقدار معين من الماء للوضوء أو الغسل. الأوسط 1/361، المجموع 2/193.
2 الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد تقدم مقداره بالأرطال قبل قليل، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا، أو ثمانية أرطال. ويعادل على رأى فقهاء الحجاز 172ر2 غرام، ويعادل على رأى فقهاء العراق 5ر261ر3.
انظر: غريب الحديث للخطابي 1/247، النهاية في غريب الحديث3/60، معجم لغة الفقهاء ص270.
3 حتم: الحتم اللازم الواجب الذي لابد من فعله. والمعنى: ليس هذا المقدار واجباً في الغسل أو الوضوء.
انظر: الصحاح 5/1892، لسان العرب 12/113.
4 في ع (أقام) .
(رضي الله عنها) إضافة من ع.
6 روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من جنابة"
انظر: صحيح البخاري، كتاب الغسل، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها 1/51، صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد 1/256، 257 (45، 46) .