كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

قال إسحاق: كما قال.
[2452-] قلت لأحمد 1: الرجل يدعي ولده عند موته، أو ينتفي من ولده عند موته؟
قال: أما الانتفاء فلا يجوز إلاّ باللعان، وإنما يكون النفي ساعة تضعه، فإذا 2 كان لم ينتف 3 منه حين ولد فليس له أن ينتفي منه، 4 وأمّا
__________
1 في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
2 في العمرية بلفظ "وإذا".
3 في العمرية بلفظ "ينتفي" والصواب ما في الظاهرية.
4 قال المرداوي: وعنه: إن كان ثم ولد لاعن لنفيه، وإلاّ فلا فينتفي بلعان الرجل وحده. نص عليه أيضاً. وهذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب.
الإنصاف 9/245.
قال القاضي أبو يعلى: على روايتين:
إحداهما: ليس له أن يلاعن، أومأ إليه في رواية ابن القاسم وأبي طالب، فقال في رواية ابن القاسم: ولا يزول الولد إلاّ في الموضع الذي أزالته الشبهة، وهو بالتعانهما جميعاً، والفراش قائم حتى تلتعن هي أيضاً، والولد للفراش. ونقل أبو طالب إذا قال: ليس هذا الحمل منّي، إنما هي كاذبة فإذا قذفها لعنها.
والرواية الثانية: له اللعان نص عليه في رواية ابن منصور إذا قال: لا أقذف امرأتي، وليس منّي، فإذا كان الفراش له، وولدت في ملكه يلاعن، وقال في موضع آخر: إذا قال ليس منّي لحق به، ولا ينتفي إلاّ باللعان.
[] الروايتين والوجهين 2/199، وكذا انظر: المغني 7/416-417، والفروع 5/515، والقواعد لابن رجب ص 183، القاعدة الرابعة والثمانون.
وقال ابن قدامة في موضع آخر: وإذا ولدت امرأته ولداً فسكت عن نفيه مع إمكانه، لزمه نسبه، ولم يكن له نفيه بعد ذلك. المغني 7/424، والإقناع 4/103.
روت عائشة -رضي الله عنها-: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "الولد للفراش وللعاهر الحجر." رواه البخاري في الفرائض، باب الولد للفراش حرّة كانت أو أمة 8/9، ومسلم في الرضاع، باب الولد للفراش 2/1080، رقم 1457.
وكذا روى عبد الرزّاق عن ابن جريج أنّه بلغه أنّ شريحاً قال: في الرجل يقر بولده، ثمّ ينكره، يلاعن، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فكتب أن إذا أقرّ به طرفة عين، فليس له أن ينكر. مصنّف عبد الرزّاق 7/100، رقم 12375.

الصفحة 3407