كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

حدّ الخمر. 1
قال إسحاق: كما قال. 2
[2459-] قلت لأحمد: 3 إذا قتل النفر 4 رجلاً، فإنّ وليه يقتل من شاء منهم، ويأخذ الدية ممن شاء ويعفو عمن شاء؟
قال أحمد: نعم، هو مخير في ذلك، يصنع ما شاء. 5
__________
1 روى أبو حصين عن عمير بن سعيد النخعي عن علي قال: ما كنت أقيم على أحد حدّاً فيموت فيه، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر فإنّه لو مات وديته، وذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يسنه.
رواه البخاري في الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال 8/14، ومسلم في الحدود، باب حدّ الخمر 2/1332، رقم 1707.
2 قول الإمام إسحاق رحمه الله، حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات 2/504.
3 في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
4 النفر: بفتحتين، عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة، وقيل إلى سبعة، ولا يقال نفر فيما زاد على العشرة.
مختار الصحاح 672، والمصباح المنير 2/617.
5 قال الخرقي: وإذا اشترك الجماعة في القتل، فأحبّ الأولياء أن يقتلوا الجميع فلهم ذلك، وإن أحبّوا أن يقتلوا البعض، ويعفوا عن البعض ويأخذوا الدية من الباقين، كان لهم ذلك.
وقال ابن قدامة: وأمّا إن أحبّوا قتل البعض فلهم ذلك، لأنّ كلّ من لهم قتله فلهم العفو عنه كالمنفرد، ولا يسقط القصاص عن البعض بعفو البعض، لأنّهما شخصان، فلا يسقط القصاص عن أحدهما بإسقاطه عن الآخر، كما لو قتل كلّ واحد رجلاً. وأمّا إذا اختاروا أخذ الدية من القاتل، أو من بعض القتلة، فإنّ لهم هذا من غير رضى الجاني، وبهذا قال سعيد بن المسيّب، وابن سيرين، والشافعي، وعطاء، ومجاهد، وإسحاق، وأبو ثور وابن المنذر.
مختصر الخرقي ص 178، والمغني 7/751، والأوسط، كتاب الديات 1/163، والفروع 5/628، والمبدع 8/253، والإقناع 4/169، والأحكام السلطانية ص 275، والإنصاف 9/448.
والرواية الثانية عنه: أن الجماعة لا يقتلون بالواحد، وتجب عليهم الدية.
المغني 7/671، الفروع 5/627 والإنصاف 9/448.

الصفحة 3420