كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

[2461-] قلت: رجل قتل امرأته، خطأ أو عمداً؟
قال أحمد: في 1 العمد يقتل [بها] ، 2 وفي الخطأ الدية على عاقلته. 3
قال إسحاق: كما قال. 4
[2462-] قلت: المرأة تعفو نصيبها [ع-103/أ] من الدم، إن كان لها؟
قال أحمد: هو لها، وكلّ وارث يرث من الدية. 5
__________
1 في العمرية سقط لفظ "في العمد".
2 ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
3 قال ابن المنذر: اختلف أهل العلم في القصاص بين الزوجين، وقال طائفة: القصاص بينهما، كالقصاص بين سائر الناس، يقتص لكلّ واحد منهما من الآخر في النفس، وفيما دون النفس، ويلزم عواقلهم الدية في جناية الخطأ على سبيل ما يلزم سائر الناس، هذا قول الشافعي، إذا كان بينهما على غير وجه الأدب، وهذا قول أحمد وإسحاق.
الأوسط، كتاب الديات 1/65، كذا انظر: المغني 7/668. وراجع المسألة رقم 65.
4 حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات 1/65.
5 قال الخرقي: ومن عفا من ورثة المقتول عن القصاص، لم يكن إلى القصاص سبيل، وإن كان العافي زوجاً، أو زوجةً.
قال ابن قدامة: فالقصاص حقّ لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب، والرجال والنساء، والصغار، والكبار، فمن عفا منهم صحّ عفوه، وسقط القصاص ولم يبق لأحد إليه سبيل.
وهذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم عطاء، والنخعي، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وروي معنى ذلك عن عمر، وطاوس والشعبي.
[] مختصر الخرقي ص 178، والمغني 7/742-743، والمحرّر 2/131، والفروع 5/659، والمبدع 8/284، ومسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله 408، رقم 1458.
قال في المقنع: وكلّ من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال، حتّى الزوجين، وذوي الأرحام. وقال المرداوي معلّقاً: وهذا المذهب، وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم. وعنه: أنّ عفو القصاص يختصّ [] [] بالعصبة. الإنصاف 9/482-483، والمبدع 8/285.
روى عبد الرزّاق أنّ عمر بن الخطّاب رفع إليه رجل قتل رجلاً، فأراد أولياء المقتول قتله، فقالت أخت المقتول -وهي امرأة القاتل-: قد عفوت عن حصّتي من زوجي. فقال عمر: "عتق الرجل من القتل".
مصنف عبد الرزّاق 10/13، رقم 18188، وهو عند ابن حزم في المحلّى 10/478، والمتقي الهندي في كنز العمال 7/297، رقم3240، وانظر: تلخيص الحبير 4/23.

الصفحة 3424