كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)
قال إسحاق: كما قال. إلا أن يكون عمداً، فديته مغلظة 1، ألف دينار، لما زال عنه القود 2، وكذلك قال عمر 3، وعثمان [رضي الله عنهما] . 4
__________
1 في العمرية سقط لفظ "مغلظة".
2 حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات 1/46، وابن نصر في اختلاف العلماء 65/أخ، وابن حزم في المحلى 10/350، والخطابي في معالم السنن 4/668، وابن قدامة في المغني 7/652.
3 عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يحدث الناس: أن رجلاً من أهل الذمة قتل بالشام عمداً، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ ذاك بالشام، فلما بلغه ذلك قال عمر رضي الله عنه: قد وقعتم بأهل الذمة، لأقتلنه به، فقال أبو عبيده بن الجراح رضي الله عنه: ليس ذلك لك. فصلى، ثم دعا أبا عبيدة رضي الله عنه فقال: لم زعمت لا أقتله؟ فقال أبو عبيدة رضي الله عنه: أرأيت لو قتل عبداً له، أكنت قاتله به؟ فصمت عمر رضي الله عنه، ثم قضى عليه بألف دينار، مغلظة عليه. السنن الكبرى للبيهقي 8/32.
وكذا روى عبد الرزاق وغيره: أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الحيرة نصرانياً، عمداً، فكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقاد به، ثم كتب كتاباً بعده: أن لا تقتلوه، ولكن اعقلوه.
مصنف عبد الرزاق 10/102، رقم 18520، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي 8/32، والمحلى 10/349، والدراية 2/263، والتلخيص الحبير 4/20.
وذكر أن ابن حزم صحح سنده.
4 عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلاً مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة عمداً، ورفع إلى عثمان رضي الله عنه فلم يقتله، وغلظ عليه الدية، مثل دية المسلم.
رواه الإمام أحمد في أحكام أهل الملل ص 139، وهو في سنن الدارقطني 3/145، رقم 193، والسنن الكبرى للبيهقي 8/33 والمحلى 10/349، وقال ابن حزم: وهذا في غاية الصحة عن عثمان. وانظر: التلخيص الحبير 4/20.