كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

الذي يداوى فلا. 1
قال إسحاق: كما قال. 2
[2531-] قلت: المحارب 3 إذا جاء تائباً من قبل أن يقدر عليه [ع-106/ب] ؟
قال: لا أعرف ما المحارب، إذا كان رجل قتل، 4 أو جرح أو قطع أقيمت عليه الحدود، فإن لم يأت بشيء من ذلك وأخاف السبيل حبس شره عن المسلمين وأدب، فإن هو قطع السبيل وانتهك الأموال قطع 5.
__________
1 في العمرية سقط لفظ "فلا".
2 تقدم مسألة شبيهة بهذه فيما مضى برقم (2392) ، (2421) .
3 في العمرية سقط لفظ "المحارب".
والمحاربون: هم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء، فيغصبونهم المال مجاهرة، فإن كان ذلك منهم في القرى والأمصار فقد توقف أحمد رحمه الله فيهم، وظاهر كلام الخرقي أنهم غير محاربين، وبه قال إسحاق.
[] المغني 8/287، والمقنع 3/500-501.
4 في العمرية بإضافة لفظ "قتيل".
5 قال القاضي أبو يعلى:
ومن أظهر السلاح ولم يأخذ المال عزر، ولم يقتل، ولم يقطع، وتعزيزه نفيه من بلد إلى بلد، ومن قرية إلى قرية. فإن تابوا قبل أن يقدر عليهم الإمام سقطت عنهم حدود الله تعالى، ولا تسقط حقوق الآدميين.
وقال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافاً بين أهل العلم، والأصل في هذا قول الله تعالى {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} سورة المائدة، آية 34.
فعلى هذا يسقط عنهم تحتم القتل، والصلب، والقطع، والنفي، ويبقى عليهم القصاص في النفس، والجراح، وغرامة المال، والدية لما لا قصاص فيه.
[] الأحكام السلطانية ص 57-58، والمغني 8/295، والمحرر 2/161، والفروع 6/140-142، والمبدع [9/151،] والتنقيح المشبع ص282، والهداية للكلذواني 2/107، وكشاف القناع 6/152-153، والإنصاف [10/297-299.

الصفحة 3512