كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

ذلك؟
قال: يترك. 1 قال النبي صلى الله عليه وسلم لماعز [ابن مالك] 2 حين فر "ألا تركتموه". 3
__________
1 قال الخرقي: ولا ينزع عن إقراره حتى يتم عليه الحد.
وقال ابن قدامة: وجملته أن من شرط إقامة الحد بالإقرار البقاء عليه إلى إتمام الحد، فإن رجع عن إقراره، أو هرب كف عنه.
مختصر الخرقي ص 191، والمغني 8/197، والمقنع 3/464، والشرح الكبير 10/138، وكذا انظر: الهداية [] للكلوذاني 2/102 والمبدع 9/52-53، والأحكام السلطانية 264، والروض الندي ص467، وكشاف القناع 6/85.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب في جميع الحدود - أعني حد الزنى والسرقة والشرب - وعليه الجمهور. وقطع به كثير منهم.
الإنصاف 10/163.
2 ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
3 قلت: لم أعثر على الحديث باللفظ المذكور، وإنما وجدته بهذا اللفظ:
روى يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد يقول: يا رسول الله إني زنيت، فأقم علي كتاب الله، حتى قالها أربع مرار. قال صلى الله عليه وسلم: "إنك قد قلتها أربع مرات فيمن؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم. قال: هل باشرتها؟ قال: نعم. قال: هل جامعتها؟ قال نعم. قال: فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد من الحجارة جزع، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، قال ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه".
[] مسند الإمام أحمد 5/216-217، وسنن أبي داود في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك 4/573-576، رقم [4419،] وابن أبي شيبة 10/71-72، رقم 8816.
قال الألباني: وهذا إسناد حسن، ورجاله رجال مسلم. إرواء الغليل 7/358.
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر طرفاً منه بنحوه.
انظر: البخاري في الحدود، باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت؟ 8/24، ومسلم في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى 2/1318، رقم 16، وسنن الترمذي في الحدود، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع 4/36، رقم 1429.
[] راجع إرواء الغليل 7/352-359، رقم 2322.

الصفحة 3521