كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

[2541-] قلت: إذا اعترفت المرأة بالزنى وهي حبلى؟
قال: تترك حتى تضع ما في بطنها، ثم تترك حتى تفطمه.
قلت: كم؟
قال: حولين، ثم ترجم. 1
__________
1 نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد فقال: وكان أحمد بن حنبل يقول: تترك حتى تضع ما في بطنها، ثم تترك حتى تفطمه حولين. انظر: الأوسط، كتاب الحدود 1/485.
وقال ابن قدامة: ولا يقام الحد على حامل حتى تضع، سواء كان الحمل من زنى، أو غيره. لا نعلم في هذا خلافاً. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن الحامل لا ترجم حتى تضع.
وقال الكلوذاني: ولا تحد المرأة في حال الحبل حتى تضع، فإذا وضعت وإن كان حدها الجلد، جلدت، وإن كان حدها الرجم لم ترجم حتى تسقي الولد اللبان، ثم إن وجد مرضعة غيرها: رجمت وإلا أخرت، ترضعه حولين.
المغني 8/171، والإجماع ص112، والهداية 2/100، وكذا انظر: الأحكام السلطانية ص265، والفروع [5/661،] والمحرر 2/131-132، والمبدع 8/286-287، وكشاف القناع 6/82.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب. جزم به في الوجيز، وقال: واستحب القاضي تأخير الرجم حتى تفطمه، وقيل: يجب التأخير حتى تفطمه.
نقل الجماعة: تترك حتى تفطمه، الإنصاف 9/485.
لما روى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من غامد فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها. فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك إن تردني كما رددت ماعزاً. فوالله إني لحبلى. قال أما لا، فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة. قالت: هذا قد ولدته. قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه. فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز. فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام. فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها.
مسند الإمام أحمد 5/348، ومسلم في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى 2/1323، رقم 1695، وابن [] أبي شيبة في مصنفه 10/86-87، رقم 8858.

الصفحة 3523