كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

قال إسحاق: كما قال.
[2572-] قلت: قال مالك: من قتل رجلاً قتل غيلة 1 على غير نائرة 2 ولا عداوة فإنه 3 يقتل به، وليس لولاة الدم أن يعفوا عنه، ذاك 4 إلى السلطان. 5
__________
1 غيلة: الاسم بكسر الغين: الخديعة والاغتيال، وقتل فلان غيلة: أي خدعة أي في خفية وهو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد، والغيلة: فعلة من الاغتيال.
[] النهاية 3/402-403، واللسان 11/512-513.
2 نائرة: فتنة حادثة وعداوة، مشتقة من النار وبينهم نائرة، وسعيت في إطفاء النائرة - أي في تسكين الفتنة -.
النهاية 5/127، ومختار الصحاح ص685، والمصباح المنير 2/630.
3 في العمرية بلفظ "قال" بدل الموجود في الظاهرية بلفظ "فإنه".
4 في العمرية بلفظ "ذلك".
5 قال مالك: الأمر عندنا أن يقتل به، وليس لولي الدم أن يعفو عنه، وذلك إلى السلطان، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وأبي الزناد، وهو قول أهل المدينة، وبه قال إسحاق رحمه الله.
انظر: المدونة الكبرى 6/430، ومواهب الجليل6/233، وراجع الكافي لابن عبد البر 2/382، والحجة على أهل المدينة 4/382، الأوسط، كتاب الديات 1/106.
لما روى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفرا- خمسة أو سبعة- برجل واحد قتلوه قتل غيلة. وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً.
رواه مالك في الموطأ في كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر2/871، وقد تقدم تخريج الأثر في المسألة، رقم 2057.
كما روى ابن أبي شيبة أن رجلاً من النبط عدا عليه رجل من أهل المدينة فقتله قتل غيلة، فأتي به أبان بن عثمان وهو إذ ذاك على المدينة، فأمر بالمسلم الذي قتل الذمي أن يقتل.
مصنف ابن أبي شيبة 9/292، رقم 7519، وانظر: الجوهر النقي بهامش السنن الكبرى 8/34، إذ قال ابن التركماني: رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح، والمحلى لابن حزم10/519، والأوسط لابن المنذر، كتاب الديات 1/107.

الصفحة 3553