كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 7)

على ابن عمر 1 [رضي الله عنهما] .
قال أحمد: قريباً مما قال، وأما إذا زنت، أو زنى ملك يمينه فيجلده، أو يحدها 2 المولى. 3
__________
1 روى الإمام مالك عن نافع، أن عبداً لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص، وهو أمير المدينة، ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده، وقال: لا تقطع الآبق السارق إذا سرق، وقال له عبد الله بن عمر: في أي كتاب الله وجدت هذا؟ ثم أمر به عبد الله بن عمر، فقطعت يده.
الموطأ للإمام مالك في الحدود، باب ماجاء في قطع الآبق والسارق 2/833.
[] وهو في مصنف عبد الرزاق 10/241-242، رقم 18986 من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع.
ومصنف ابن أبي شيبة 9/485، رقم 8199 من طريق ابن إدريس عن عبيد الله، ويحيى عن نافع مختصراً.
والسنن الكبرى للبيهقي 8/268 من طريق مالك.
2 في العمرية بلفظ "يجلدها".
3 قال ابن قدامة: وللسيد إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن، بأن يكون جلداً كحد الزنى، والشرب، وحد القذف.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب. وعنه: ليس له ذلك.
وهل للسيد القطع في السرقة؟ على روايتين:
إحداهما: لا يملكها إلا الإمام. وقال المرداوي تعليقاً: وهو المذهب. قال القاضي أبو يعلى: فنقل ابن منصور عن سفيان أنه قال في الآبق: لا يقطعه مولاه قد عيب على ابن عمر، قال أحمد: قريب مما قال، وأما إذا زنت أو زنى ملك يمينه فيجلده، وذكر الخبر، فظاهر هذا أنه أخذ بقول سفيان، وفرق بين القطع وبين الجلد.
والرواية الثانية: أن السيد يملكها. ونقل القاضي أبو يعلى وقال: وأومأ في مسائل مهنا إلى الأخذ بما روى ابن عمر في جواز القطع.
[] انظر: الروايتين والوجهين 2/322-323، والمغني 8/176-177، والشرح الكبير
[10/121-123،] والمحرر 2/164، والمبدع 9/44، وكشاف القناع 6/79، والإنصاف 10/150-152.

الصفحة 3680