كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قيل: فإن نسي1 ولم يذكر اسم الله (سبحانه وتعالى) 2؟
قال: لا أعلم فيه حديثاً يثبت.
قال إسحاق: كما قال، إذا نسي أجزأه وإذا تعمد أعاد3؛ لما (صح) 4 عن النبي5 صلى الله عليه وسلم ذلك6.
__________
1 على القول بوجوب التسمية، وهو المذهب، هل تسقط سهواً أو لا؟ فقيل: هي فرض لا تسقط سهواً، اختاره أبو الخطاب والمجد بن تيمية وابن عبدوس وغيرهم، وقيل: هي واجبة تسقط سهواً، اختاره القاضي أبو يعلي وابن عقيل وابن قدامة وغيرهم. انظر: الإنصاف 1/129، المحرر في الفقه 1/11، كشاف القناع1/102.
(سبحانه وتعالى) إضافة من ع.
3 تقدم قول إسحاق راجع مسألة (2) .
4 ظ (يصح) بإضافة (ياء) .
5 قال البهوتي: (سئل إسحاق بن راهويه أي حديث أصح في التسمية؟، فذكر حديث أبي سعيد) . كشاف القناع 1/101، وانظر: تلخيص الحبير 1/85.
6 روى ابن ماجه في سننه بسنده عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ولا ضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية في الوضوء 1/139، 140 (397) ، ورواه أحمد في المسند 3/41، والدارمي في سننه ص176، والحاكم في مستدركه 1/147.
وقال الأثرم: (سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن يتوضأ ولا يسمى، فقال أحمد: أحسن ما يروى في هذا الحديث كثير بن زيد- وهو أحد رواه حديث أبي سعيد) . انظر: الكامل لابن عدي 6/2087، تلخيص الحبير 1/85.
وروى أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا ضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه". سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في التسمية على الوضوء 1/75 (101) ، ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية في الوضوء 1/140 (399) ، وأحمد في المسند 2/418، والدارقطني في سننه 1/79، والبيهقي في السنن الكبرى 1/43، والحاكم في مستدركه. وقال هذا حديث صحيح الإسناد 1/146. وحسن إسناده البخاري والعراقي وغيرهما. انظر: إرواء الغليل 1/122، 123.
قال ابن حجر- بعد أن ساق الأحاديث الواردة في التسمية-: (الظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلاً) . تلخيص الحبير 1/86.

الصفحة 381