كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

والصلاة، والقيء والرعاف، والحبن1 السائل يتوضأ ويبني ما لم يتكلم2؟
قال: أعجب إليّ أن يتوضأ في هذا كله ويستأنف الصلاة3.
__________
1 الحبن: هو ما يعتري الجسد كالدمل، يقيح ويرم وجمعه حبون.
انظر: القاموس 4/212، مجمل اللغة 1/262.
2 نقل المروزي هذه المسالة بأكملها عن سفيان. اختلاف العلماء ص47، ونقل عن سفيان انتقاض الوضوء بالضحك في الصلاة، المروزي في اختلاف العلماء ص43، وابن المنذر في الأوسط 1/226، والنووي في المجموع 2/61، وابن قدامة في المغني 1/177، وابن حزم في المحلى 1/362.
أما خروج الريح من الدبر، والبول من القبل. فقال: ابن المنذر: أجمعوا على أن خروج الغائط من الدبر وخروج البول من الذكر، وكذلك المرأة وخروج المني وخروج الريح من الدبر، وزوال العقل بأي وجه زال، أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة ويوجب الوضوء. الإجماع ص 31، الأوسط 1/137.
3 تقدم الكلام عن نقض هذه الأشياء للوضوء. راجع مسألة (71، 72، 74) .
أما حكم استئناف الصلاة أو البناء على ما قبل الحدث. فقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن الرجل يحدث فيقدم رجلا؟ قال: يعجبني أن يعيد- أي الذي أحدث- قلت من الدم؟ قال: الدم عندي أيسر من غيره. قيل من الريح؟ بقا: لا يبني) . المسائل ص37.
وقال ابن هانئ: (سئل- أي أحمد- عن الرجل يرعف في الصلاة؟ قال: ينصرف فيتوضأ ويستقبل الصلاة) . المسائل 1/7 (37) ، 1/48 (229) . وقال: (قيل له فالأحداث يبني أو يستقبل؟ قال: يستقبل) . 1/80 (399) .
والصحيح من المذهب: أن المصلي إذا سبقه الحدث- أي نوع منه- بطلت صلاته، ويلزمه استئنافها إماماً أو غيره.
وفي رواية عن أحمد: تبطل إذا سبقه الحدث من السبيلين، ويبنى إذا سبقه الحدث من غيرهما.
وفي رواية ثالثة: لا تبطل مطلقاً، فيبنى إذا تطهر، اختارها الآجري.
انظر: الإنصاف 2/32، المغني 2/103، الفروع 1/294.

الصفحة 385