كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال: إذا غزا عليها فله أن يبيعها1، واحتج بحديث عمر رضي الله عنه أنه حمل على فرس في سبيل الله [عز وجل] فرأى صاحبه يبيعه فأراد أن يشتريه.2
__________
1 نقل الخلال هذه الرواية عن الإمام أحمد في أحكام أهل الملل، لوحة رقم 23، ص 57.
ونقل أبو داود نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله في مسائله ص 232.
قال الخرقي: وإذا حمل الرجل على دابة، فإذا رجع من الغزو فهي له، إلا أن يقول: هي حبيس فلا يجوز بيعها. مختصر الخرقي ص 200.
وقال ابن قدامة: حمل الرجل على دابة يعني أعطيها ليغزو عليها، فإذا غزا عليها ملكها كما يملك النفقة المدفوعة إليه، إلا أن تكون عارية، فتكون لصاحبها، أو حبيساً، فتكون حبيساً بحاله. المغني 8/371.
وقال ابن رجب: إذا أخذ الغازي نفقة، أو فرساً ليغزو عليها، فإنها تجوز، ويكون عقداً جائزاً، وهو إعانة على الجهاد لا استئجار عليه. فإن رجع معه ملكها، ما لم يكن وقفاً أو عارية، نص عليه أحمد، ولا يملكها حتى يغزو. قواعد ابن رجب ص 134.
2 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما "أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه"، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك".
رواه البخاري في صحيحه برقم 3002، فتح الباري 6/139 باب إذا حمل على فرس فرآها تباع.
ومسلم في صحيحه 3/1240، كتاب الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه، برقم 1621.
كلاهما من طريق مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.