كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال إسحاق: كما قال.
[2772-] قلت: الأجير إذا غزا يسهم له؟
قال: [لم] لا يسهم له1.
__________
1 نقل عبد الله بن الإمام أحمد نحو هذه الرواية عن أبيه في مسائله ص 249 برقم 925.
والأجير إما أن يكون أجيراً على الجهاد، أو أجيراً للخدمة.
والأجير على الجهاد إما أن يكون ممن لا يلزمه الجهاد، كالعبيد والكفار، فإنه يصح إجارته، ويستوفي له الأجرة التي تم التعاقد عليها ولا سهم له على الأظهر.
قال الخرقي: وإذا استأجر الأمير قوماً يغزون مع المسلمين لمنافعهم، لم يسهم لهم، وأعطوا ما استؤجروا به.
وقال القاضي- أبو يعلى-: هذا محمول على استئجار من لا يجب عليه الجهاد كالعبيد، والكفار.
مختصر الخرقي 204، والمغني 8/467، والإنصاف 4/479، والفروع 6/231.
وإما أن يكون ممن يجب عليهم الجهاد، فإنه لا يصح استئجاره، لأن الغزو يتعين عليه بحضوره، ومن تعين عليه الغزو فلا يجوز له أن ينوب عن غيره، كمن وجب عليه الحج، لا يجوز له أن يحج عن غيره بأجرة، حتى يحج عن نفسه. المغني 8/467.
قال المرداوي: إن من يلزمه الجهاد من الرجال الأحرار لا تصح إجارتهم، وهو صحيح وهو المذهب، وعنه: تصح. الإنصاف 4/180.
وأما الأجير للخدمة في الغزو، أو الذي يكري دابة له، ويخرج معها ويشهد الوقعة، فعن الإمام أحمد فيه روايتان:
إحداهما: "لا سهم له" وهو قول إسحاق.
والثانية: "يسهم له إذا شهد القتال مع الناس".
المغني 8/468، والكافي 4/302، والمقنع 1/507، والمحرر 2/177، والفروع 6/431، والإنصاف 4/179-[180،] والمبدع 3/370، ومنتهى الإرادات 1/219، وغاية المنتهى 1/466، وصحيح البخاري باب 120،فتح الباري 6/125.