كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال إسحاق: كلما غزا بأجرة معلومة لم يسهم له1.
__________
1 نقل قول الإمام إسحاق رحمه الله في المسألة كل من:
الخطابي في معالم السنن 3/377، والبغوي في شرح السنة 11/16، وابن حجر العسقلاني في فتح الباري 6/125، وابن قدامة في المغني 8/468، ومحمد حامد فقي في حاشية المنتقى 2/793، والشوكاني في نيل الأوطار 8/121، والسروي في اختلاف الصحابة والتابعين لوحة رقم 123.
وقد صح أن سلمة بن الأكوع كان أجيراً لطلحة حين أدركه عبد الرحمن بن عيينة لما أغار على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سهم الفارس، والراجل.
[] المنتقى 2/793 برقم 4351، ونيل الأوطار 8/120-121، وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه لا شيء له غير الأجرة، فقد استأجر يعلى بن منبه أجيراً بثلاثة دنانير، فلما حضر قسمة الغنيمة ذكر أمره للرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا، والآخرة، إلا دنانيره التي سمى".
فتح الباري 6/125، والمنتقى 2/792 برقم 4350، ونيل الأوطار 8/120.
وقد جمع بين الحديثين مجد الدين بن تيمية رحمه الله، بأن حمل الحديث الذي يدل أنه أسهم له على الأجير الذي قصد مع الخدمة الجهاد، وحمل حديث يعلى بن منبه على من لا يقصد الجهاد أصلاً.
وقد تبعه الشوكاني فقال في صدر الكلام على الحديثين: والأولى المصير إلى الجمع الذي ذكره المصنف رحمه الله، فمن كان من الأجراء قاصداً للقتال استحق الإسهام مع الغنيمة، ومن لم يقصد فلا يستحق إلا الأجرة المسماة.
المنتقى من أخبار المصطفى 2/793، ونيل الأوطار 8/122.