كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
إليك؟
قال: إن قدروا أن يفادوا فليس به بأس. وإن قتله فلا1 أعلم به بأساً2.
__________
1 في العمرية بلفظ "فما".
2 نقل هذه الرواية بنصها الترمذي في سننه4/136
ونقل ابن هانئ نحو هذه الرواية، فقال: سئل أبو عبد الله عن البطريق من أهل الشرك يؤخذ، فأحب إليك أن يقتل، أو يفادي بمائة من المسلمين؟
فقال أبو عبد الله: إن رجلاً واحداً من المسلمين خير من الدنيا، وإن فداءهم مما يعجبني. مسائل ابن هانئ2/103.
قال ابن قدامة: إن من أسر من أهل الحرب على ثلاث أضرب:
أحدها: النساء، والصبيان، فلا يجوز قتلهم، ويصيرون رقيقاً للمسلمين بنفس السبي.
الثاني: الرجال من أهل الكتاب والمجوس الذين يقرون بالجزية، فيخير الإمام فيهم بين أربعة أشياء: القتل، والمن بغير عوض، والمفاداة بهم، واسترقاقهم.
والثالث: الرجال من عبدة الأوثان، وغيرهم ممن لا يقر بالجزية، فيتخير الإمام فيهم بين ثلاثة أشياء: القتل، أو المن، أو المفاداة.
ولا يجوز استرقاقهم. وعن أحمد جواز استرقاقهم.
انظر: المغني 8/372 بتصرف. وراجع: الكافي 4/270، والفروع 6/213، والإنصاف 4/130، وكشاف القناع 3/53 والتحقيق لابن الجوزي 3/151.