كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

أولادهم ونسائهم ويأخذ درهمين1 بدرهم؟
قال: إذا كان بأمان2؟ - كأنه كره هذا كله-
قال إسحاق: لا يحل ذلك أصلاً3، لأن الذي يلي ذلك المسلم لأن الربا حرمه الله [سبحانه وتعالى] على المسلمين.
ولقد رد رسول الله صلى الله عليه [وسلم] ما أربوا في الجاهلية حين أدرك الإسلام.
__________
1 في العمرية بلفظ (الدرهمين) .
2 ونقل عبد الله مثل هذه الرواية فقال: سألت أبي عن رجل دخل أرض العدو بأمان، فسرق منهم مالاً، أو دواباً، أو غير ذلك، قال: إذا كان بأمان لم يسرق، ولم يأخذ من أموالهم شيئاً، ولا يبيع في بلادهم درهماً بدرهمين، لا يربي في بلادهم.
مسائل عبد الله ص 253 برقم 940.
ونقل ابن هانئ رواية نحوها عن الإمام أحمد 2/120 برقم 1696.
قال ابن قدامة: "ويحرم الربا في دار الحرب كتحريمه في دار الإسلام" وبه قال مالك، والأوزاعي، وأبو يوسف، والشافعي، وإسحاق.
وقال أبو حنيفة: لا يجري الربا بين مسلم وحربي في دار الحرب، المغني 4/45.
وقال في موضع آخر: وسائر الآيات، والأخبار الدالة على تحريم الربا عامة تتناول الربا في كل مكان وزمان، وأما خيانتهم فمحرمة، لأنهم أعطوه الأمان مشروطاً بترك خيانتهم، وأمنه إياهم من نفسه وإن لم يكن ذلك مذكوراً في اللفظ، فهو معلوم في المعنى. ولذلك، من جاءنا منهم بأمان، فخاننا كان ناقضاً لعهده.
المغني 8/458، وراجع كشاف القناع 3/108.
3 انظر قول الإمام إسحاق رحمه الله في المغني 4/45.

الصفحة 3901