كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

قال: كان يضرب على القبيلة البعث يكونون ألفاً فيضرب على المائة منهم، فيعين الذي يقعد والذي يخرج.1
قال إسحاق: كما قال.
[2785-] قلت: رجل قتله اللصوص، أيغسل2 أم لا؟
قال: كل قتيل يغسل إلا من قتل في المعركة3.
__________
1 قال ابن حجر: قال ابن بطال: "إن أخرج الرجل من ماله شيئاً، فتطوع به، أو أعان الغازي على غزوه بفرس، ونحوها، فلا نزاع فيه، وإنما اختلفوا فيما إذا أجر نفسه أو فرسه في الغزو". فتح الباري 6/124.
2 في العمرية بلفظ "يغسل".
3 من قُتل ظلماً، أو قُتل دون ماله، أو دون نفسه وأهله، ففي غسله روايتان:
إحداهما: لا يلحق بشهيد المعركة، فيغسل، واختار هذه الرواية الخلال.
ووجه هذه الرواية: أن رتبته دون رتبة الشهيد في المعترك، فأشبه المبطون، ولأن هذا لا يكثر القتل فيه، فلم يجز إلحاقه بشهيد المعترك.
والثانية: أنه يلحق بشهيد المعركة، فلا يغسل ولا يصلى عليه.
قال المرداوي: وهو المذهب، اختاره أكثر الأصحاب، لأنه قتل شهيداً أشبه شهيد المعركة.
انظر المغني 2/535، والإنصاف 2/503.
ونقل عبد الله رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، فيها توضيح لهذه الرواية وجمع بين الروايتين السابقتين.
قال: قرأت على أبي: قلت من قتله اللصوص، يُغسل ويصلى عليه؟ قال: "إذا قُتل في المعركة، فهو بمنزلة الشهيد إلا أن يحمل وبه رمق. مسائل عبد الله ص 135 برقم: 500.

الصفحة 3905