كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال إسحاق: كما قال1.
[2786-] قلت: يُكره إخصاء2 الدواب؟
قال: إي لعمري، هي نماء الخلق.
قال إسحاق: كما قال3.
__________
1 نقل ابن قدامة عن الإمام إسحاق: أن من قتل دون ماله، أو دون نفسه وأهله… فلا يغسل، ولا يصلى عليه. وهو قول الشعبي والأوزاعي وإسحاق في الغسل، ولعل هذا القول رواية ثانية عنه.
انظر: المغني 2/535. وراجع إسحاق بن راهوية وأثره في الفقه الإسلامي ص 499.
2 قال الجوهري: وخصيت الفحل خصاء ممدود، إذا سللت خصييه. الصحاح 6/2328 مادة خصى.
وقال صاحب المصباح المنير: وخصيت العبد أخصيه خصاء -بالكسر والمد- سللت خصييه فهو خصيّ. وخصيت الفرس قطعت ذكره فهو مخصي، يجوز استعمال فعيل ومفعول فيهما. المصباح المنير 1/171.
3 نقل ابن المنذر قول الإمامين أحمد وإسحاق فقال: وقد اختلفوا في إخصاء الدواب، فروينا عن عمر بن الخطاب، أنه نهى عنه. وكان ابن عمر يكره الخصاء، ويقول: هو نماء خلق الله، وكره ذلك عبد الملك بن مروان.
وقال الأوزاعي: كانوا يكرهون خصاء كل شيء له نسل.
وكره ذلك أحمد وإسحاق.
ورخص فيه الحسن البصري، وطاووس، وخصى عروة بغلا له.
وقد رجح ابن المنذر القول الأول، واستدل بحديث ابن عمر الآتي.
انظر: الإشراف 3/195.
وراجع: تفسير القرطبي 5/390 وما بعده، ومصنف ابن أبي شيبة 12/226، ومصنف عبد الرزاق 4/456، والسنن الكبرى 10/24.
وقد روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الخيل والبهائم، قال ابن عمر: فيها نماء الخلق".
الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده 2/24.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 5/2650، وقال: رواه أحمد وفيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف.