كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

[و] العشور من الحبوب، والمواشي: الإبل، والبقر، والغنم1، [فـ] كلّ شيء عشرته فهو صدقة.
قال إسحاق: كما قال.
[2792-] قلت: الرجل يوجد معه الغلول2 ما يصنع به؟
قال: يحرق رحله، إلاّ أن يكون مصحفا أو حيواناً.3
__________
1 قال في المصباح المنير (2/574) : الماشية: المال من الإبل والغنم، قاله ابن السكيت وجماعة، وبعضهم يجعل البقر من الماشية.
ونقل هذه الرواية القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية، ص136.
2 الغلول في اللغة: الخيانة في المغنم خاصّة.
والإغلال: الخيانة في المغانم وغيرها.
قال الزجّاج: غَلّ الرجل، بالفتح، يغُلّ، بالضمّ: إذا خان، لأنّه أَخْذُ شيء في خفاء، وكلّ من خان في شيء في خفاء فقد غلّ يغلّ غلولاً.
[] لسان العرب 14/13-14، مادة: غلل، والمصباح المنير 2/451-452.
والغال في الشرع: الذي يكتم ما يأخذه من الغنيمة، ولا يطلع الإمام عليه. المغني 8/470.
وعرّفه الخرشي: هو أن يأخذ أحد الغانمين من الغنيمة شيئاً خفيةً بعد حوزها وقبل قسمتها. الخرشي 3/116.
3 نقل الخطابي قول الأوزاعي فقال: "أمّا تأديبه عقوبةً في نفسه على سوء فعله، فلا أعلم بين أهل العلم منه خلافاً، وأمّا عقوبته في ماله، فقد اختلف العلماء في ذلك.
فقال الحسن البصري: "يحرق ماله، إلاّ أن يكون حيواناً، أو مصحفاً".
وقال الأوزاعي: "يحرق متاعه، وكذلك قال أحمد، وإسحاق، ولا يحرق ما غلّ، لأنّه حقّ الغانمين، يردّ عليهم، فإن استهلكه غرم قيمته".
وقال الأوزاعي: "يحرق متاعه الذي غزا به، وسرجه وإكافه، ولا يحرق دابته، ولا نفقته إن كانت معه، ولا سلاحه ولا ثيابه التي عليه." معالم السنن 4/39.
وراجع قوله في: المغني 8/470، سنن الترمذي 4/61، شرح صحيح مسلم للنووي 12/218، سبل السلام 4/52، المنتقى للباجي 4/204، الجامع لأحكام القرآن 4/260، دلائل الأحكام 5/62 وفتح الباري 6/187.
أمّا عدم حرق المصحف، فلحرمته، والحيوان، لأنّه لا يدخل في اسم المتاع المأمور بإحراقه، ولحرمة الحيوان في نفسه، والنهي عن تعذيبه بالنار. أمّا الثياب فلأنّه لا يجوز تركه عرياناً، ولا السلاح لأنّه يحتاج إليه للقتال، ولا نفقته لأنّ ذلك ممّا لا يحرق عادةً. المغني 8/470.

الصفحة 3913