كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

قلت: ويحرم نصيبه من المغنم.
فلم يعرفه.
قال [الإمام] أحمد: ولا يصلّي عليه الإمام.1
__________
1 قال الخرقي: "ولا يصلّي الإمام على الغالّ، ولا من قتل نفسه."
وقال ابن قدامة: "فهذا لا يصلّي عليه الإمام، ولا على من قتل نفسه متعمّداً، ويصلّي عليه سائر الناس. نصّ عليهما أحمد."
والإمام ها هنا أمير المؤمنين وحده، وعن الإمام أحمد رحمه الله أنّ إمام كلّ قرية واليهم، وأنكر هذا الخلال، وخطّأ ناقلَه.
مختصر الخرقي ص36، المغني 2/556، والكافي 1/265.
وقال في المقنع: "والغالّ من الغنيمة يحرق رحله كلّه، إلاّ المصحف والسلاح والحيوان." المقنع 1/509.
قال المرداوي: "وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وهو من مفردات المذهب." الإنصاف 4/185.
وانظر: المغني 8/470، الكافي 4/307 وغاية المنتهى 1/466.
وقد اختار أبو عبد الله ابن قيّم الجوزية، وبعض المتأخّرين من الحنابلة أن تحريق رحل الغالّ من باب التعزير والعقوبات المالية الراجعة إلى اجتهاد الأئمّة بحسب المصلحة، وهذا نظير قتل شارب الخمر في الثالثة أو الرابعة، فليس بحدّ ولا منسوخ، وإنّما هو تعزير يتعلّق باجتهاد الإمام. وصوّب المرداوي هذا الرأي في الإنصاف. انظر: زاد المعاد 2/66، الإنصاف 4/185، المبدع 3/375، والفروع 6/237.
أمّا هل يحرم الغالّ سهمه؟ ذكر أبو بكر روايتين:
إحداهما: يحرم سهمه، لأنّه قد جاء في الحديث: يحرم سهمه.
والثانية: لا يحرم الغال سهمه، لأنّ سبب الاستحقاق موجود، فيستحقّ سهمه. وصحّح الرواية الثانية المرداوي، وقال إنّه المذهب.
انظر: المغني 8/472، الفروع 6/237، المحرّر 2/178، الإنصاف 4/186، والقواعد لابن رجب ص230.

الصفحة 3914