كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

بعضهم على بعض1.
[2799-] قلت سئل عن كلب الصيد يباع في أرض العدو؟
قال: لا يجعل في2 فيء المسلمين ثمن الكلب.3
قلت: الباز؟ 4
قال: يباع.
قال أحمد: أحسن رحمه الله [تعالى] ، الباز لا بأس ببيعه، وهو مثل الحمار يكره لحمه ولا بأس بثمنه. 5
__________
1 انظر المغني 8/442.
2 في العمرية سقط حرف (في) .
3 قال الخطابي: "اختلف الناس في جواز بيع الكلب، فروى عن أبي هريرة أنه قال: "هو من السحت"، وروى مثله عن الحسن، والحكم، والحماد. وإليه ذهب الأوزاعي، والشافعي، وأحمد ابن حنبل.
وقال: أصحاب الرأي: "بيع الكلب جائز".
قال قوم: ما أبيح اقتناؤه من الكلاب فبيعه جائز، وما حرم اقتناؤه منها فبيعه محرم. يحكى ذلك عن عطاء، والنخعي." معالم السنن 5/127.
وراجع: شرح مسلم 10/232 – 233، وعمدة القارئ 11/203، والمجموع 9/228، وفقه الأوزاعي 2/189، وشرح السنة 8/24.
4 الباز والبازي: ضرب من الصقور. القاموس المحيط 4/303.
5 نقل ابن هانئ نحو هذه الرواية عن الإمام احمد فقال: قال أبو عبد الله: ليس للكلاب عندي قيمة.
وسئل عن الباز يباع في المقسم: هل يجوز بيعه وفي أهل الثغر من يكرهه؟
قال أبو عبد الله: إذا كان متعلما ألقي ثمنه في المقسم، وإن كان غير متعلم فلا أدري. مسائل ابن هانئ 2/116 برقم1671 - 1672.
قال المرداوي: يدخل في الغنيمة جوارح الصيد كالفهود والبزاة، نقل صالح: لا بأس بثمن البازي. الإنصاف 4/155.
وقال ابن قدامة: وإن أخذوا من الكفار جوارح للصيد: كالفهود والبزاة، فهي غنيمة تقسم، وإن كانت كلابا، لم يجز بيعها، وإن لم يردها أحد من الغانمين، جاز إرسالها أو إعطاؤها غير الغانمين. وإن رغب فيها بعض الغانمين دون بعض دفعت إليه، ولم تحسب عليه، لأنها لا قيمة لها. المغني 8/441.
وراجع: الفروع 6/236، ومطالب أولي النهي 2/560.
وسبق الكلام من بيع الباز والحمار في قسم المعاملات في المسألة رقم: (2216) .

الصفحة 3926