كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال: كرهه سعيد ابن المسيب، 1 والشعبي لم ير به بأساً. 2 وقول سعيد أحب إلى أحمد [رضي الله عنه] . 3
__________
1 انظر قول سعيد ابن المسيب رحمه الله في المجموع 9/91، والمغني 8/578.
2 روى عبد الرزاق بإسناده عن الشعبي أنه سئل عن ديك ذبح من قبل قفاه؟ فقال: إن شئت فكل.
وعن جابر قال: سألت الشعبي عن الرجل يذبح الطير من قبل قفاه، فلم ير به بأساً.
الأثران ذكرهما عبد الرزاق في مصنفه 4/490 - 491، كتاب المناسك، باب سنة الذبح برقم: 8592 – 8594.
الأول: من طريق الثوري، عن عبد الله بن أبي السفر، وعن أبي إسحاق عن الشعبي.
والثاني: من طريق معمر عن جابر.
3 روى ابن هانئ مثل هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله فقال: سألت أبا عبد الله عن دجاجة ذبحت من قبل قفاها؟ قال كرهه سعيد ابن المسيب، والشعبي لم ير به بأساً. قلت: أيش ترى أنت؟ قال: قول سعيد أحب إليّ من قول الشعبي. مسائل ابن هانئ 2/131 برقم 1739.
وقد فرق الإمام أحمد رحمه الله بين ما إذا قتله من القفا عامداً، أو مخطئاً، ففي رواية الفضل بن زياد قال: سألت أبا عبد الله عمن ذبح في القفا؟ قال: عامداً أو غير عامد؟ قلت: عامداً. قال: لا تؤكل.
يفهم من هذه الرواية أنه إذا كان غير عامد - كأن التوى عليه - فلا بأس بأكله. المغني 8/577.
ويشترط لحل الذبيحة مع الخطأ في هذه الحالة أن يأتي السكين على موضع الذبح، وبها حياة مستقرّة.
قال الخرقي: وإذا ذبحها من قفاها، وهو مخطئ، فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة أُكلت. مختصر الخرقي ص 210.
وقال عبد الله: سمعت أبي سئل عن الذبيحة تذبح من قفاها، ولم تجز على الحلقوم والأوداج؟ قال: لا تؤكل حتى يذبحها على الحلقوم والأوداج. مسائل عبد الله ص 263 برقم 977.
وإن ذبحها من القفا عامداً، ففي حله روايتان من الإمام أحمد رحمه الله:
إحداها: تباح إذا أتت السكين على الحلقوم والمريء، بشرط أن تبقى فها حياة مستقرة قبل قطعهما.
قال المرداوي: وهو المذهب. واختاره القاضي، والشيرازي، وغيرهما.
والرواية الثانية: لا تباح.
وعنه ما يدل على إباحته مطلقاً.
انظر الإنصاف 10/395، والمغني 8/578، المبدع 9/221 والمحرر 2/191.