كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

تغلب، 1 فإنه يكرهه. 2
قال إسحاق: لا بأس بذبائح الصابئين لأنهم طائفة من أهل
__________
1 هم بنو تغلب بن وائل بن ربيعة بن نزار، من صميم العرب، انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية. وكانوا قبيلة عظيمة لهم شوكة قوية، واستمروا على ذلك حتى جاء الإسلام، فصولحوا على مضاعفة الصدقة عليهم عوضاً [] من الجزية. أحكام أهل الذمة 1/75-76.
والأثر المشار إليه رواه عبد الرزاق بإسناده عن عبيدة السلماني، أن علياً كان يكره ذبيحة نصارى بني تغلب، ويقول: إنهم لا يتمسكون من النصرانية إلاّ بشرب الخمر.
مصنف عبد الرزاق 4/458 - 456، كتاب المناسك، باب ذبيحة أهل الكتاب برقم 8570، واللفظ له. من طريق ابن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي رضي الله عنه.
ورواه الإمام الشافعي رحمه الله في مسنده ص 340، كتاب الصيد والذبائح. والبيهقي في السنن الكبرى 9/284، كتاب الضحايا، باب ذبائح النصارى العرب، كلاهما من طريق الثقفي عن أيوب به.
قال ابن حجر: قد جاء عن علي رضي الله عنه من وجه آخر صحيح، المنع من ذبائح بعض النصارى العرب، أخرجه الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة، وساق الأثر السابق. فتح الباري 9/637.
2 للإمام أحمد في ذبائح الصابئة روايتان: مأخذهما: هل هم فرقة من النصارى أو لا؟ الإنصاف 10/388، والمبدع 9/216
قال ابن قدامة: والصحيح فيهم - أي الصابئة - أنهم كانوا يوافقون النصارى، أو اليهود في أصل دينهم، ويخالفونهم في فروعه، فهم ممن وافقوه. وإن خالفوهم في أصل الدين فليس هم منهم، والله أعلم. المغني 6/591

الصفحة 3958