كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

[رضي الله عنه] "من تولى قوماً فهو منهم". 1
[2821-] قلت: تؤكل المصبورة؟ 2
قال: لا. 3 والمجثمة 4 هي المصبورة.
__________
1 انظر قول الإمام علي رضي الله عنه في: المغني 8/132، والرد على سير الأوزاعي ص116، والأم 8/364، وموسوعة فقه علي بن أبي طالب محمد رواس قلعة جي ص 260. أرى ترجيح تحريم ذبيحة المرتد، وإن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب وذلك:
1 - لأنه كافر لا يقر على دينه، فلم تحل ذبيحته كالوثني.
2 - ولأنه لا تثبت له أحكام أهل الكتاب إذا تدين بدينهم، فإنه لا يقر بالجزية ولا يسترق، ولا يحل نكاح المرتدة.
3 - أما قول علي رضي الله عنه: "فهو منهم" فلم يرد به أنه منهم في جميع الأحكام، بدليل ما ذكر. ولأنه لم يكن يرى حل ذبائح نصارى بني تغلب، ولا نكاح نسائهم مع توليتهم للنصارى، ودخولهم في دينهم، ومع إقرارهم بما صولحوا عليه فلئلا يعتقد ذلك في المرتدين أولى. المغني 8/132 - 133.
2 المصبورة: "هي المحبوسة على الموت، وكل ذي روح يوثق حتى يقتل، فقد قتل صبرا".
تاج العروس 3/323، والمصباح المنير 1/331، وغريب الحديث لأبي عبيد 1/254
3 أشار ابن قدامة إلى هذه الرواية فقال: قال أحمد: ولا تؤكل المصبورة، ولا المجثمة. وبه قال إسحاق. المغني 8/576.
4 في العمرية بلفظ (المنخنقة) .
المجثمة: هي كل حيوان ينصب، ويرمى ليقتل، إلاّ أنها تكثر في الطير والأرانب، وأشباه ذلك مما يجثم في الأرض، أي يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثوماً، هو بمنزلة البروك للإبل.
النهاية 1/238، وفتح الباري 3/643، والمغني 8/576، وغريب الحديث لأبي عبيد 1/255.

الصفحة 3962